المرداوي
104
الإنصاف
قال ابن البنا ولا يكفي في إثبات العقد عند الحاكم إلا من عرفت عدالته ظاهرا وباطنا انتهى . وهو صحيح بناء على اشتراط ذلك في الشهادة . قوله ( ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ) . هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله المشهور عند الأصحاب . واختاره جماهيرهم . ويتخرج أن ينعقد إذا كانت المرأة ذمية وهو لأبي الخطاب . قال في الرعاية وفيه بعد . وهو مخرج من رواية قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض على ما يأتي . قال ابن رزين وإن قلنا تقبل شهادة بعضهم على بعض صح النكاح بشهادة ذميين إذا كانت المرأة ذمية . قوله ( وهل ينعقد بحضور عدوين أو ابني الزوجين أو أحدهما على وجهين ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمغني والهادي والبلغة والمحرر والشرح والنظم وشرح بن رزين وابن منجا والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي والفروع وغيرهم . أحدهما ينعقد بحضور عدوين وهو المذهب اختاره بن بطة وابن عبدوس في تذكرته وصححه في التصحيح . وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي . قال في تجريد العناية لا ينعقد في رواية . والوجه الثاني لا ينعقد بحضور عدوين .